السيد حسن الحسيني الشيرازي

69

موسوعة الكلمة

يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب ، وهو تعالى أعلم فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان منه ، وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء ثم أمر به إلى النار . يا بن عباس والذي بعثني الحق نبيا إن النار لأشد غضبا على مبغض علي منها على من زعم أن لله ولدا . يا بن عباس لو أن الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغض علي - ولن يفعلوا - لعذبهم الله بالنار . قلت : يا رسول الله وهل يبغضه أحد ؟ قال : يا بن عباس نعم يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي لم يجعل الله لهم في الإسلام نصيبا . يا بن عباس إن من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه ، والذي بعثني بالحق ما بعث الله نبيا أكرم عليه مني ، ولا وصيا أكرم عليه من وصيي علي . قال ابن عباس : فلم أزل له كما أمرني رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم وأوصاني بمودته ، وإنه لأكبر عملي عندي . قال ابن عباس : ثم مضى من الزمان ما مضى ، وحضرت رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم الوفاة ، حضرته فقلت : فداك أبي وأمي يا رسول الله قد دنا أجلك فما تأمرني ؟ فقال : يا بن عباس خالف من خالف عليا ولا تكونن له ظهيرا ولا وليا .